منتجع الربع الخالي

الربع الخالي، السعودية / 2019

 بين بحر من الرمال اللامتناهي يقع منتجع الربع الخالي الذي يتألف من 60 وحدة فندقية وسط صحراء الربع الخالي من شبه الجزيرة العربية التي تشكل أكبر مساحة رملية في العالم وفيها تضاريس من الكثبان الرملية البرتقالية والحمراء التي ترتفع لحوالي ال 250 متراً، بينها مسطحات من الملح الأبيض المعروفة باسم السبخات تلون الصحراء بجمال تناقض الألوان.    

 البيئة القاسية والخلاء الشاسع يطرحان سؤالا صعباً لنا كمعماريين: ما هو التصميم الأنسب للصحراء؟

  نذهب إلى الصحراء لنتواءم مع الطبيعة، نختبر العزلة ونتأمل في الخلق، وهذه الندرة في كل شيء هي سمة الصحراء التي تكثف إدراكنا بالاختلافات الدقيقة لنبدأ في ملاحظة الطيف السحري للضوء على مدار اليوم، أما في الليل فيتحول مناخ الصحراء بطريقة سحرية ، وتظهر النجوم مثل حكاية من حكايات الف ليلة وليلة، ويبدو للظلام  ظلالٌ غير متناهية، كما تتشكل النباتات الفطرية الرائعة بشكل جميل لتحمي نفسها من البيئة القاسية أما الرياح فتصبح كفنان تشكيلي للأرض تحرك حبيبات الرمل المتشابهة الحجم وتجمعها في منطقة واحدة لتكشف عن ألوانها الغنية.

ولتعميق تجربة الزائر مع المحيط وضمان فردية التفاعل، اعتمد التصميم المعماري على استراتيجية الإنتشار على التضاريس الشاسعة واستغلال صفاتها الفريدة. فعلى سبيل المثال فقد صمم وحدات سكنية وزعت على مدرج رملي كما في (المسرح الروماني) فتقدم رؤية رائعة للسبخات الملحية ومع ذلك فلكل وحدة خصوصيتها المطلقة! 

وصممت وحدات أخرى تنمو عموديًا مثل زهرة الصحراء تم وضعها على أعلى نقطة من الموقع تتيح التأمل في النجوم بجلاء مدهش. وصمم المنتجع الصحي على شكل سجادة بيضاء مستوحى من تشكيلات مسطحات الملح الموجودة في الموقع مستغلة بذلك الصفات الجمالية الشفائية للملح. وصممت "غرفة المعيشة" المخفية بين "جدران من الرمال" لتقدم للزوار بيئة هادئة وصافية ونقية. 

ألهمت نباتات الصحراء التي تنمو بشكل عمودي تصميم "فلل الزهرة" التي ترتقي فوق الرمال الذهبية لتمنح قاطنيها الرؤية الشاملة للكثبان الرملية، وتقربهم من السماء الصافية لتمنحهم منظراً لا مثيل له للنجوم. تحمي الوحدة نفسها من الطبيعة القاسية كما تحمي النباتات نفسها عن طريق عدة طبقات من الحماية تمنع أشعة الشمس الحارقة للوصول الى الداخل، ومن العواصف الرملية التي وبالوقت نفسه تستطيع الخيوط الرفيعة من شبكة الPolymer Fiber من جمع قطرات الندى والرطوبة من الجو الخارجي. يستخدم الماء المجمع من الهواء والماء المعاد تكريره من الوحدة في أستنبات النباتات الفطرية حول المسكن.

أما "فلل الكثبان" فإنها مستوحاة من الأثر في الرمال، حيث يمكن خلق حالة بيئة مصغرة Micro-Climate condition بمجرد غرف الرمال وأحاطتها للفراغ. بهذا المنهاج فقد تم تحقيق غرضين في آن واحد: تأهيل الحياة الفطرية من خلال خلق بيئة مصغرة والحفاظ على خصوصية القاطنين في الوحدة السكنية وتم توزيع "فلل الكثبان" على شكل هلال تابعا لشكل الكثبان الرملية وهذا التوزيع للوحدات (كما في المدرج الروماني (يهدي الزائر رؤية غير منقطعة للسبخات. وتم الاستفادة من تقنية البيئة المصغرة لخلق واحة عمودية من النباتات الفطرية لتضيف بعدا جماليًا وبيئيًا للمكان.

لتسليط الضوء على غنى الصحراء جماليًا، فقد تم الاستفادة من تكلسات الملح التي تتشكل طبيعيًا (بسبب ارتفاع منسوب الماء المالح لتكوّن بذلك الظاهرة الطبيعية المعروفة بالسبخة) في تصميم المنتجع الصحي كحديقة من الملح المركز يظهر كسجادة بيضاء وسط السبخة. الملح كما هو معروف مفيد صحيًا لجسم الأنسان لذلك تم انشاء جدران وغرف كاملة من هذه المادة وتم تصميم غرف علاجية تحت الأرض للأستفادة من حرارة الأرض التي بدورها هي أيضاً عنصر صحي مفيد للإنسان.

 

فريق التصميم

أحمد آل علي، فريد إسماعيل، محمد أبو فرحة، معين سلام، فرح أبو حمزة، خالد أبو شهلا، أسيل زريقات، أرفين بادايو، أدريان دوران، ماريو بايز، فلورنسيا كونكي، باولو غروسي

  • العميل

    خاص

  • الوظيفة

    منتجع

  • المساحة المبنية

    23,464 متر مربع

  • المجال‎

    هندسة معمارية

  • الحالة

    عرض تقديمي

منتجع الربع الخالي

الربع الخالي، السعودية / 2019

 بين بحر من الرمال اللامتناهي يقع منتجع الربع الخالي الذي يتألف من 60 وحدة فندقية وسط صحراء الربع الخالي من شبه الجزيرة العربية التي تشكل أكبر مساحة رملية في العالم وفيها تضاريس من الكثبان الرملية البرتقالية والحمراء التي ترتفع لحوالي ال 250 متراً، بينها مسطحات من الملح الأبيض المعروفة باسم السبخات تلون الصحراء بجمال تناقض الألوان.    

 البيئة القاسية والخلاء الشاسع يطرحان سؤالا صعباً لنا كمعماريين: ما هو التصميم الأنسب للصحراء؟

  نذهب إلى الصحراء لنتواءم مع الطبيعة، نختبر العزلة ونتأمل في الخلق، وهذه الندرة في كل شيء هي سمة الصحراء التي تكثف إدراكنا بالاختلافات الدقيقة لنبدأ في ملاحظة الطيف السحري للضوء على مدار اليوم، أما في الليل فيتحول مناخ الصحراء بطريقة سحرية ، وتظهر النجوم مثل حكاية من حكايات الف ليلة وليلة، ويبدو للظلام  ظلالٌ غير متناهية، كما تتشكل النباتات الفطرية الرائعة بشكل جميل لتحمي نفسها من البيئة القاسية أما الرياح فتصبح كفنان تشكيلي للأرض تحرك حبيبات الرمل المتشابهة الحجم وتجمعها في منطقة واحدة لتكشف عن ألوانها الغنية.

ولتعميق تجربة الزائر مع المحيط وضمان فردية التفاعل، اعتمد التصميم المعماري على استراتيجية الإنتشار على التضاريس الشاسعة واستغلال صفاتها الفريدة. فعلى سبيل المثال فقد صمم وحدات سكنية وزعت على مدرج رملي كما في (المسرح الروماني) فتقدم رؤية رائعة للسبخات الملحية ومع ذلك فلكل وحدة خصوصيتها المطلقة! 

وصممت وحدات أخرى تنمو عموديًا مثل زهرة الصحراء تم وضعها على أعلى نقطة من الموقع تتيح التأمل في النجوم بجلاء مدهش. وصمم المنتجع الصحي على شكل سجادة بيضاء مستوحى من تشكيلات مسطحات الملح الموجودة في الموقع مستغلة بذلك الصفات الجمالية الشفائية للملح. وصممت "غرفة المعيشة" المخفية بين "جدران من الرمال" لتقدم للزوار بيئة هادئة وصافية ونقية. 

ألهمت نباتات الصحراء التي تنمو بشكل عمودي تصميم "فلل الزهرة" التي ترتقي فوق الرمال الذهبية لتمنح قاطنيها الرؤية الشاملة للكثبان الرملية، وتقربهم من السماء الصافية لتمنحهم منظراً لا مثيل له للنجوم. تحمي الوحدة نفسها من الطبيعة القاسية كما تحمي النباتات نفسها عن طريق عدة طبقات من الحماية تمنع أشعة الشمس الحارقة للوصول الى الداخل، ومن العواصف الرملية التي وبالوقت نفسه تستطيع الخيوط الرفيعة من شبكة الPolymer Fiber من جمع قطرات الندى والرطوبة من الجو الخارجي. يستخدم الماء المجمع من الهواء والماء المعاد تكريره من الوحدة في أستنبات النباتات الفطرية حول المسكن.

أما "فلل الكثبان" فإنها مستوحاة من الأثر في الرمال، حيث يمكن خلق حالة بيئة مصغرة Micro-Climate condition بمجرد غرف الرمال وأحاطتها للفراغ. بهذا المنهاج فقد تم تحقيق غرضين في آن واحد: تأهيل الحياة الفطرية من خلال خلق بيئة مصغرة والحفاظ على خصوصية القاطنين في الوحدة السكنية وتم توزيع "فلل الكثبان" على شكل هلال تابعا لشكل الكثبان الرملية وهذا التوزيع للوحدات (كما في المدرج الروماني (يهدي الزائر رؤية غير منقطعة للسبخات. وتم الاستفادة من تقنية البيئة المصغرة لخلق واحة عمودية من النباتات الفطرية لتضيف بعدا جماليًا وبيئيًا للمكان.

لتسليط الضوء على غنى الصحراء جماليًا، فقد تم الاستفادة من تكلسات الملح التي تتشكل طبيعيًا (بسبب ارتفاع منسوب الماء المالح لتكوّن بذلك الظاهرة الطبيعية المعروفة بالسبخة) في تصميم المنتجع الصحي كحديقة من الملح المركز يظهر كسجادة بيضاء وسط السبخة. الملح كما هو معروف مفيد صحيًا لجسم الأنسان لذلك تم انشاء جدران وغرف كاملة من هذه المادة وتم تصميم غرف علاجية تحت الأرض للأستفادة من حرارة الأرض التي بدورها هي أيضاً عنصر صحي مفيد للإنسان.

 

فريق التصميم

أحمد آل علي، فريد إسماعيل، محمد أبو فرحة، معين سلام، فرح أبو حمزة، خالد أبو شهلا، أسيل زريقات، أرفين بادايو، أدريان دوران، ماريو بايز، فلورنسيا كونكي، باولو غروسي

  • العميل

    خاص

  • الوظيفة

    منتجع

  • المساحة المبنية

    23,464 متر مربع

  • المجال‎

    هندسة معمارية

  • الحالة

    عرض تقديمي